عبد الكريم الرافعي
569
فتح العزيز
لم ينو المفارقة واستدام نيته الأولى فذاك وإن أراد اطلاق الحكم نوى المفارقة أم لا فيحتاج إلى الاعلام بالواو وأما إذا فعله جاهلا أو ناسيا فما اتى به من السجود لا يعتد به ولا تبطل الصلاة ثم إن فرغ والامام راكع بعد بان خفف سجوده وطول الامام فعليه متابعته فان تابعه وركع معه فالتفريع كما سبق لو لم يسجد وان لم يركع معه أو كان الامام قد فرغ من الركوع فينظر ان راعى ترتيب صلاة نفسه بان قام بعد السجدتين وقرأ وركع وسجد فقد قال حجة الاسلام قدس الله روحه ههنا وفى الوسيط تتم له ركعة بهما لكن فيها نقصانان ( أحدهما ) نقصان التلفيق فان ركوعها من الأولى وسجودها من الثانية وفيها الخلاف المذكور ( والثاني ) نقصان القدوة الحكمية وبين في النهاية معناه فقال إن المزحوم لم يسجد على متابعة الامام والاقتداء به حقيقة وحسا وإنما سجد متخلفا عنه الا انه معذور فسحبوا حكم القدوة عليه وقالوا ان لم يفرط التخلف بان سجد قبل ركوع الإمام الحق اقتداؤه بالاقتداء الحقيقي وجعل مدركا للجمعة كما تقدم فاما إذا سجد بعد ركوعه فقد أفرط التخلف وانتهى الامام إلى آخر ما به يدرك المسبوق الجمعة فالمتم ركعته معرضا عن الاقتداء به حقيقة هل يكون مدركا للجمعة فيه وجهان ( أصحهما ) نعم ويقرب توجيههما مما ذكرنا في الملفقة وقد عرفت مما ذكرنا انه إلى ماذا أشار بقوله لوقوعها بعد الركوع الثاني للامام وان الخلاف ليس في مطلق الحكمية فان السجود في حال قيام الامام ليس على حقيقة المتابعة ولا خلاف في إدراك الجمعة به ثم اعرف شيئين ( أحدهما ) انه أطلق الحكم باحتساب سجدتيه في الثانية وتمام الركعة بهما ثم نقل التردد في إدراك الجمعة بها ولا شك في أن هذا التردد مخصوص بما إذا وقعتا قبل سلام الامام فاما إذا وقعتا أو شئ منهما بعد سلام الامام فقد نصوا على أنه لا يكون مدركا للجمعة على أن في أصل الاحتساب إذا وقعتا قبل سلام الامام اشكالا لأنا